محمد نبي بن أحمد التويسركاني

331

لئالي الأخبار

هو أفضل من هذا فيعطى الامن بيمينه والخلد بيساره ثمّ يدخل الجنّة فيقال له اقرأ واصعد درجة الجنة ثم يقال له : هل بلغنا به وأرضيناك فيه فيقول نعم . وقال سعد الحفّاف قال أبو جعفر عليه السّلام يا سعد تعلّموا القرآن فانّ القرآن يأتي يوم القيمة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والنّاس صفوف عشرون ومأة ألف صفّ ثمانون ألف صفّ أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأربعون ألف صفّ من ساير الأمم فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل فيسلّم فينظرون اليه ثم يقولون : لا اله الا اللّه الحليم الكريم إنّ هذا الرّجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته غير إنه كان أشدّ اجتهادا منّا في القرآن فمن هناك اعطى من البهاء والجمال والنّور ما لم نعطه ثمّ يجاوز حتى يأتي على صفّ الشّهداء فينظر اليه الشّهداء ثمّ يقولون لا اله الا اللّه الرب الرّحيم ان هذا الرّجل من الشّهداء نعرفه سمته ( بسمته ظ ) وصفته غير أنه من شهداء البحر فمن هناك أعطى من البهاء والفضل ما لم نعطه قال : فيجاوز حتى يأتي على صفّ شهداء البحر في صورة شهيد فينظر اليه شهداء البحر فيكثر تعجّبهم ، ويقولون إن هذا من شهداء نعرفه بسمته وصفته غير أنّ الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزاير التي أصبنا فيها فمن هناك أعطى من البهاء والجمال والنّور ما لم نعطه ثم يجاوز حتى يأتي صف النّبيين والمرسلين في صورة نبىّ مرسل فينظر النّبيون والمرسلون اليه فيشتد لذلك تعجّبهم ، ويقولون : لا اله الا اللّه الحليم الكريم ان هذا النّبى مرسل نعرفه بسمته وصفته غير أنه أعطى فضلا كبيرا قال فيجتمعون فيأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيسئلونه ، ويقولون : يا محمّد من هذا ؟ فيقول لهم : ما تعرفونه ؟ فيقولون : ما نعرفه هذا ممّن لا يغضب اللّه عليه فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا حجة اللّه على خلقه فيسلّم ثم يجاوز حتى يأتي على صفّ الملائكة في صورة ملك مقرّب فينظر اليه الملائكة فيشتدّ تعجبهم ، ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ، ويقولون ربّنا وتقدّس انّ هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير أنّه كان أقرب الملائكة إلى اللّه مقاما فمن هناك البس من النّور ، والجمال ما لم نلبس